لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
31
في رحاب أهل البيت ( ع )
ج إن تعديل الصحابة مناف لصريح القرآن الكريم ، الدال على وجود منافقين وفاسقين ومؤذين لله وللرسول ( صلى الله عليه وآله ) من بين صحابته ، كما سيأتي . د إن تعديل الصحابة مناف لصريح السنّة النبوية ، الدالة على تبرّم النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغضبه على بعض صحابته ، كما سيأتي . ه إن تعديل الصحابة مناف لمفهوم اللعن الوارد في القرآن الكريم ، بخصوص حالات وردت بعضها في سيرة بعض الصحابة . وإن تعديل الصحابة مناف لقوانين الطبيعة البشرية في الميدان الاجتماعي ، فالإنسان الذي كان قبل إيمانه بالرسول محارباً له ، منغمساً في جاهليته بكل ما فيها من أدران وأوساخ كيف نتعقل الحكم بتعديله بمجرد تلفظه بالشهادتين وصحبته للرسول ( صلى الله عليه وآله ) ؟ لا ننكر أن ذلك أمر ممكن ، ولكن بالنسبة إلى أفراد دلّت الشواهد العملية منهم على تحقق العدالة فيهم فعلًا ، وليس بالنسبة إلى المجتمع ككل ، إذ أنّ الإمكان شيء والتحقق شيء آخر ، فنظرية عدالة الصحابة لا تتحدث عن الإمكان ، وإنّما تتحدث عن تحقق العدالة في كل الصحابة دون أن تنظر في سلوكهم ، بل دون أن